English خريطة الموقع إتصل بنا
 
البريد الالكتروني
الوظائف
أسئلة متكررة
روابط
الصفحة الرئيسية
جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية
السياسات والتشريعات
سلامة الغذاء
الشؤون الزراعية
الثروة الحيوانية
البرامج والأنشطة
خدمات الجهاز
الخدمة المجتمعية – عون
المشاريع
المطبوعات

التداخلات الغذائية الدوائية بجسم الإنسان

مجدي محب الدين
قسم سموم وملوثات الأغذية، المركز القومي للبحوث، مصر
 

تتداخل العمليات الايضيه (ميتايوليزم) للاغذية والأدوية داخل جسم الانسان بصوره معقده للغايه.  يقسم الغذاء الى 8 مجموعات أساسيه (مخبوزات- عجائن-حبوب- فاكهه- خضروات- ألبان ومنتجاتها- لحوم ومنتجاتها- زيوت ودهون) كما يقسم الدواء الى 11 مجموعة دوائية أساسية (مضادات حيوية- مركبات السلفا- طاردات الديدان - مخفضات حراره ومسكنات الم- موسعات شعب - مدرات بول - مهدئات ومخدرات - مضادات التقلص - قابضات أوعية وأنسجة- املاح معدنية وفيتامينات - هرمونات). التفاعلات الحيوية والمسارات الأيضية لكل من المجموعات السابقة الغذائية أو الدوائية تكاد تكون معلومة تماما ولكن التداخلات بين الغذاء والدواء يصعب التنبؤ بها او حصرها جميعا لكثره عدد الاحتمالات الناتجه عن التباديل والتوافيق بين مجموعات كل من الغذاء والدواء.
يتعرض الانسان للمركبات والمستحضرات الدوائية عن طريقين (عمدا- عن غير عمد).  الحالة الاولى تكون استنادا الى رأي الطبيب المتخصص عند المعاناة من مرض أو حالة تستدعى تجرع دواء معين بشكل صيدلي معين (شراب- حبوب- حقن- لبوسات شرجيه- كبسولات...) وفى هذه الحاله فأن طول فتره التعرض للدواء أو تغيير نوع أو شكل المستحضر لا يمثلان اي خطورة على صحه المستهلك بأعتبار ان البرنامج يتم تحت اشراف طبي ووفقا لبروتوكولات عمل قياسية محكمة. الحالة الثانيه هى الاكثر خطورة حيث تصل بعض متبقيات الادوية والعقاقير البيطرية الى الاجزاء والانسجة المأكولة من الاغذية ذات الاصل الحيواني، لحوم حيوانات المزرعة- لحوم داجنة- اسماك - لبن- بيض) عن غير عمد الى المستهلك. هذه المتبقيات تصل الى غذاء الانسان نتيجه الاستخدام الخاطىء للاودية والعقاقير البيطرية واكثرها خطورة وبصفة خاصة المضادات الحيوية ومركبات السلفا والهورمونات.  تتعرض القطعان الانتاجية خلال مراحل تربيتها الى العديد من الامراض التيتستوجب التجريع بأدويه وعقاقير معينه وذلك بالأضافة الى برامج التحصينات والبرامج الوقائية الأخرى وبالتالي فأن الانسجة المأكولة الناتجه عن تلك القطعان قد تحتوي على متبقيات من تلك الأدوية والعقاقير مما يشكل خطورة على صحه مستهلكي تلك الاغذية وبالطبع تزداد حده المخاطر عندما يتعرض لتلك الاغذية شرائح معينة من المستهلكين توصف بأنها الاكثر حساسيه مثل الاطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات وغيرهم. الادوية والعقاقير البيطرية من مجموعتي المضادات الحيويه ومركبات السلفا ومجموعة الهورمونات هى المجموعات الأشد خطورة على صحة المستهلك حيث تعمل مركبات المضادات الحيويه والسلفا من خلال أكثر من ميكانيكية فعل حيوى على تغيير وتحوير"فلورا"  القناه الهضمية وكذلك على انتاج ونمو  سلالات ميكروبية اكثر مقاومه لتلك المركبات والمستحضرات وبالتالى يظهر تأثيرها العنيف على الجسم ولا تستجيب للمعالجة بالعديد من المضادات الحيوية التى سبق وان تعرضت لها بشكل غير عمدى. اما بالنسبه للمركبات والمستحضرات التى تتبع مجموعة الهورمونات فأنها تؤثر بشكل حاد على الاداء الوظيفى للغدد الداخلية وتؤثر على حالات الأتزان الهورمونى فى الذكور والأناث على السواء , ونظرا لأن معظم تلك المركبات تحتوى على هورمونات انثويه "استروجينات" ومشتقات "داى ايثايل ستلبسترول DES فأن تأثيرها السلبي غيرالمرغوب يكون اكثر عنفا على الذكور. على الرغم من توصيات اللجان الفنيه المختصة بهيئة الدستور الغذائى "الكودكس" بخطر استخدام المضادات الحيويه ومركبات السلفا والهورمونات الى الأعلأف الحيوانيه المستخدمه فى تغذيه القطعان الأنتاجيه الا أن تواجد متبقيات من تلك الأدويه والعقاقير بالاغذيه ذات المصدر الحيوانى يدل على الأستخدام الخاطىء لها سواء كان كان ذلك عن سوء فهم او عن سوء قصد. تتباين حده التداخلات الغذائية الدوائية تبعا لعوامل متعدده ولكن حدها الادنى ينعكس سلبا على معدلات الأستفاده من الفيتامينات والاملاح المعدنيه مما يؤدى الى ظهور أعراض أكلينيكيه كحالات نقص حمض الفوليك والحديد والفوسفور وفيتامين "د" وغيرها من الفيتامينات والأملاح المعدنية.