بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أطلق الجهاز برنامجه الإلزامي لتدريب وتصريح المتعاملين بالأغذية الذي يتناول أساسيات سلامة الغذاء ويهدف إلى تدريب كل العاملين في المؤسسات الغذائية داخل إمارة أبوظبي بشكل تدريجي وصولاً إلى نسبة 100% مع نهاية عام 2012 وذلك في إطار الاهتمام بالتدريب وتنمية القوى البشرية وتطبيقاً للخطة الإستراتيجية للجهاز.
تأتي هذه المبادرة انعكاساً لرؤية الجهاز “هيئة معترف بها عالمياً في مجال الزراعة وسلامة الغذاء، تساهم في حماية صحة المجتمع” والتي تمت ترجمتها في الخطة الاستراتيجية للجهاز للأعوام 2008 ،2012 مما يعكس بدوره رؤية حكومة أبوظبي بان تكون ضمن أفضل خمس حكومات في العالم من خلال مجتمع آمن واقتصاد مفتوح.
ومع إنشاء جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية عام ،2005 جاءت الرؤية المؤسسية للجهاز في بدء العمل على إعادة هيكلة الأنظمة الرقابية لتتماشى مع أحدث الممارسات العالمية في مجال سلامة الغذاء وذلك بغية تطوير الحياة النوعية للمواطنين والمقيمين والزائرين في الإمارة وإحداث التوازن بين حماية المستهلك وتسهيل حركة التجارة.
وأكدت الدكتورة مريم حارب سلطان، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والأنظمة في الجهاز أن برنامج تدريب وتصريح المتعاملين بالأغذية في أساسيات سلامة الغذاء ينبثق من قانون الغذاء لإمارة أبوظبي رقم 2 لعام 2008 والذي يقضي بإلزام مسؤول المنشأة الغذائية بتدريب العاملين بالمنشأة في مجال صحة وسلامة الغذاء وفقاً للبرامج التدريبية التي يصدرها الجهاز، لذا يأتي القانون ليكون عموداً رئيسياً في تصميم البرنامج ويساهم في استدامة عمله بهدف ضمان حماية المستهلكين مع تفعيل دور ومسؤولية القطاع الخاص لضمان أعلى مستوى في ضبط معايير سلامة الغذاء.
وأضافت أن البرنامج، الذي يبدأ تشغيله اليوم سيتم تنفيذه من خلال مجموعة من الشركات التدريبية المتخصصة التي تم التعاقد معها لهذه الغاية ويتم العمل لمدة لا تقل عن ست ساعات تدريبية، كما يتبع التدريب إجراء الاختبار والتقييم من قبل جهة ثالثة محايدة تم التعاقد معها بالخصوص وباستخدام نماذج الاختبار التي تم تصميمها وإصدارها من قبل الجهاز، وعليه وفي حال نجاح المتدرب في اجتياز الاختبار يمنح شهادة تدريبية رسمية.
جدير بالذكر أن الإعداد للمشروع قد بدأ منذ أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي حيث تم إعداد وطرح الوثيقة المرجعية وتلاها تقييم العروض التي تقدمت بها الشركات التدريبية واختيار أفضلها أداءً للبرنامج وتوقيع الاتفاقيات معهم في بداية عام ،2008 كما تم استدراج العروض من قبل مراكز الاختبار والتقييم المهتمة وتقييمها واختيار أنسبها لتنفيذ هذه المهمة حيث تم توقيع الاتفاقية في يوليو/ تموز الماضي.
إضافة إلى ذلك ولضمان التوحيد في هيكلية البرنامج وآليات عمله ومخرجاته، فقد تم تطوير وإصدار الدليل الخاص بالبرنامج، استناداً إلى أحدث الممارسات العالمية في المجال التعليمي لسلامة الغذاء، حيث تم الانتهاء من الدليل والموافقة عليه وإصداره مع نهاية إبريل/نيسان الماضي، واستناداً إلى هذا الدليل فقد تم إعداد المادة التدريبية من قبل الشركات التدريبية وتقييمه من قبل المعنيين بالجهاز والخبير الدولي الذي تم التعاقد معه لهذه الغاية، ثم صدرت الموافقة النهائية للشركات على المواد التدريبية في يوليو/ تموز 2008 حيث تمت ترجمة المواد التدريبية لتوفيرها بثلاث لغات على الأقل من ضمنها العربية والإنجليزية وإحدى اللغات الآسيوية.
ومن المتوقع أن تطبيق مثل هذا البرنامج سيكون ذا تأثير إيجابي في أداء المؤسسات الغذائية ورفع مستوى المعايير الصحية وتقليص المخالفات الناجمة عن السلبيات التي تؤثر في سلامة الأغذية نحو تحقيق الهدف الرئيسي وهو حماية صحة المستهلكين.