بلغ عدد البلاغات التي تلقاها فريق التأهب التابع لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية منذ تأسيسه العام الماضي 100 بلاغ أفادت في مضامينها بوجود عيب تصنيعي في المنتج الغذائي أو وجود مواد غير مسموحة في المواد الغذائية المستوردة من الخارج.
ويتخذ فريق التأهب الغذائي لدى تسلمه لأي تبليغ مجموعة من الإجراءات حيث يبدأ بالتثبت عبر المفتشين بداية من وجود المنتج في إمارة أبوظبي، ومن ثم البحث عن المورد أو وكيل المنتج في الإمارة ومطالبته بسحب المادة الغذائية، ولا تدخل إلى الإمارة مرة ثانية إلا بعد التحقق من تمتعها بجودة عالية وإجراء فحوص دقيقة على المادة الغذائية وإعادة تصنيفها وفق معايير سلامة الغذاء.
وأسس الجهاز فريق التأهب العام الماضي بعد كمية التبليغات التي كانت تصل إلى الجهاز عبر المواقع الالكترونية والتي تفيد بوجود مواد غذائية محتوية على مواد غير مطابقة للمواصفات، ما تطلب إنشاء الفريق والمشكّل من خمس مراقبين كل منهم مسئول عن قارة من القارات الخمس حيث يتسلم استدعاءات ويراقب كل ما ينشر على المواقع الالكترونية حول وجود عيب في التصنيع لمادة غذائية وبالتالي اتخاذ الإجراء اللازم بسحب المادة الغذائية من الأسواق، أو منع دخولها عبر المعابر الحدودية.
وذكر أن التبليغات التي فاق عددها 100 بلاغ البعض منها تبين بعد المتابعة والبحث أنها موجودة في الإمارة، فيما البعض الآخر لم يسبق أن دخل الإمارة وهو ما يساهم في التعميم على هذه المادة عند المعابر الحدودية ومنع دخولها إلى الدولة، حيث يتم التركيز على تاريخ الانتهاء والإنتاج للمادة الغذائية ورقم التشغيل الذي يعد الوسيلة لمتابعة المنتج الغذائي.
وتخضع شحنات المواد غذائية التي تدخل إلى الدولة لأكثر من ألف تحليل للتثبت من صلاحيتها، ويتطلب فحص العينات وتحليلها من 3- 5 أيام حسب طبيعة المادة الغذائية، كما قد ترسل العينات للخارج للتأكد من أن نتائج مختبرات الجهاز مطابقة لتلك المختبرات في الخارج.
وتتمتع مختبرات الجهاز بكفاءة عالية وتقوم خطة الجهاز على إدخال تحديثات مستمرة للأجهزة في المختبرات بما يضمن إعطاء نتائج عالية الجودة ودقيقة وبالتالي عدم إرسالها للخارج.
ويقوم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية للتأكد من سلامة وصلاحية وجودة الأغذية التي تصل للمستهلك وعبر قسم المختبرات، بفحص المنتجات الغذائية المتداولة (الواردة إلى الدولة أو المصنعة في الدولة) للتحقق من استيفائها لمتطلبات الجودة والسلامة ومطابقتها للمواصفات القياسية الإماراتية والخليجية أو العالمية المعتمدة.
ويصدر الجهاز شهادات السلامة الصحية للأغذية المصدرة إلى خارج الدولة للتصدير حسب متطلبات العملاء بناء على نتائج التحاليل في مختبرات الجهاز، كما تقوم المختبرات بإجراء البحوث والدراسات التطبيقية ذات العلاقة بالسلامة الغذائية.
وتقوم سياسة الجهاز على الانفتاح مع المنشآت الغذائية والمحافظة على نوع من الاتصال معها، بما ليس فيه تعد على المستهلك وسلامة غذائه، وبما يساعد الجهاز في الوصول إلى المعايير العالمية وتطبيق أفضل الممارسات والتشريعات في مجال التفتيش الغذائي والرقابة، وأيضا بما يتناسب مع احتياجات المجتمع الإماراتي ويضمن سلامة الغذاء الموجود بين أيدي المستهلكين في إمارة أبوظبي، وليكون الجهاز نموذجا يحتذى به في المنطقة والدول العربية والإقليمية.