حققت مختبرات جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مؤخراً إنجازاً دولياً جديداً يضاف إلى سلسلة نجاحاتها الدولية وتميزها على جميع الصعد في منطقة الشرق الأوسط والمحيط الإقليمي والدولي، ويتمثل الإنجاز في فحوصات وتحاليل مادة الميلامين السامة التي تتم في الجهاز بكفاءة عالية.
وكانت مادة الميلامين قد اكتشفت في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي في منتجات حليب الرضع التي ينتجها العديد من شركات الألبان الصينية، وقد تسببت تلك المادة في إصابة العديد من الأطفال في الصين بالفشل الكلوي وحصى الكلى، على أن العثور على الميلامين في حليب الرضع المنتج في الولايات المتحدة يشير إلى أن المشكلة أوسع نطاقاً مما كان يعتقد سابقاً.
وقد أثارت أزمة الميلامين الراهنة مسألة خطيرة فيما يخص سلامة الغذاء. ومن المحتمل أن تكون السبب في عدد من المشكلات الصحية والطبية المعروفة وغير المعروفة التي تصيب الإنسان مثل الإصابات الجرثومية بالمسالك البولية والفشل الكلوي وغيرها.
ونظراً لأهمية وخطورة قضية الميلامين، قام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية باتخاذ إجراءات عملية فورية في نوفمبر/ تشرين الثاني ،2008 وتشير النتائج المبدئية إلى أن معظم المنتجات والعلامات التجارية التي تم فحصها كانت مطابقة لمتطلبات السلامة الغذائية
وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن مختبرات الجهاز نفذت العديد من التحاليل على عينات مختلفة ومتنوعة من المواد الغذائية المحتمل تلوثها بمادة الميلامين السامة وتم مطابقة نتائج التحاليل مع مختبر مسجل للأبحاث في اليابان.
وأكد في استعراضه لإنجاز مختبرات الجهاز أن عدداً كبيراً من شركات المواد الغذائية العاملة في إمارة أبوظبي ترسل عينات مختلفة من منتجاتها للفحص في مختبرات الجهاز للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك خاصة فيما يتعلق بمنتجات حليب الأطفال، وذلك قبل تسويقها وعرضها للبيع في الأسواق.
وأوضح انه تم اعتماد 23 تحليلاً جديداً في المختبرات وهذا يمثل إضافة بنسبة 38 في المائة في عدد الاختبارات المعتمدة ليصل إجمالي عدد التحاليل الكلية المعتمدة حتى نهاية 2008 إلى 83 تحليلاً في كل من مختبرات أبوظبي والعين.