الرقابة الغذائية يعزز استدامة مصادر المياه بـ 10 مبادرات استراتيجية
20/01/2016 12:00 ص

يسعى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية للتغلب على تحديات رفع كفاءة استخدام الموارد المائية في القطاع الزراعي بالإمارة ويبحث في كافة الخيارات المتاحة لمواجهة هذه التحديات من خلال سعيه الحثيث إلى ترشيد استخدام المياه في هذا القطاع الذي يعد المستهلك الأكبر للمياه بحسب الدراسات المحلية التي تشير إلى استئثاره نحو 70% من الاحتياجات المائية في الدولة، والاستفادة المثلى منها لزيادة الإنتاج الزراعي، في إطار حرص الجهاز على الارتقاء بواقع القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي من خلال التركيز على برامج الدعم والتنمية الزراعية بما يضمن تحقيق استدامة مائية وزراعية.

 

وفي إطار الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة يتبنى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مبادرات عديدة لمواجهة جملة التحدّيات والمتغيرات المائية الحاضرة والمستقبلية لإمارة أبوظبي وتكريس مفهوم استدامة الموارد المائية من خلال السعي لتطوير الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

فعمل الجهاز خلال السنوات الأخيرة على تعزيز الموارد المائية من خلال البحث عن مصادر مياه مستدامة للاستخدام في الزراعة، بالإضافة إلى إطلاقه عدد من المبادرات التي ترمي للحد من الهدر المائي، وترشيد عمليات الاستهلاك في الدولة والتي بلغت في الآونة الأخيرة 500 لتر يومياً للفرد، وهي الأعلى في العالم.

وتأتي هذه الجهود في خضم عوامل عديدة تهدد قطاع استدامة المياه والطاقة بشكل عام، ومن أبرزها الثروة المائية المحدودة للدولة، والنمو السكاني المتزايد، والتغيرات المناخية التي تسعى الدولة إلى مجابهتها، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية التي تتركها عمليات تحلية مياه البحار على البيئة وارتفاع نسبة الملوحة في مياه البحر، وما يصاحبها من تهديدات على قطاع الثروة السمكية في الدولة.

تنبه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية باكراً لهذه المشكلات، وقام بوضع خطة عمل استراتيجية تعنى بإيجاد حلول ناجعة ومستدامة في سبيل صون هذه الثروة الحيوية، يرافقها عدد من الإجراءات والمبادرات التي تهدف بشكل أساسي لحفظ المياه وتعزيز مواردها الطبيعية من خلال رفع كفاءة الاستخدام، وتقليل عمليات الهدر، إلى جانب تفعيل دور الابتكار في مجالات استخدام المياه وخاصة في القطاع الزراعي الذي يمثل كما أشرنا أكبر قطاع مستهلك للمياه في الدولة.

فأطلق الجهاز خلال السنوات الأخيرة عدداً من المبادرات الهامة، والتي تهدف لنشر الوعي بأهمية المياه وضرورة الحفاظ عليها بين المزارعين بشكل خاص، وبين المستهلكين بشكل عام، ودعوتهم للحفاظ على استدامة الموارد المائية بالإمارة، وحملت هذه المبادرات تنوعاً في الأفكار والحلول، وركزت على الجانبين الإنمائي والوقائي في التصدي لكافة التحديات التي تواجه أو تهدد مستقبل المياه العذبة في الدولة.

واشتملت هذه المبادرات على عددٍ من الدراسات والمشاريع والقرارات وتعزيزها بسلسلة من الإجراءات المتنوعة، وكان من بين أبرز المبادرات التي دشنها الجهاز في السنوات الأخيرة، 10 مبادرات هامة كان لها أثر واضح ونتائج كبيرة في الحفاظ على مصادر المياه وتقليل عمليات الهدر، وتلخص هذه المبادرات على النحو التالي:

 

مشروع لقياس معدل الاستهلاك الحالي للمياه في مزارع إمارة أبوظبي

بادر الجهاز بإطلاق مشروع لقياس معدل الاستهلاك الحالي للمياه في مزارع إمارة أبوظبي بهدف معرفة الاستهلاك الفعلي للمياه في تلك المزارع نتيجة ظروف ندرة المياه التي تعاني منها الدولة عموماً وارتفاع نسبة الملوحة وهو ما يستوجب إيجاد برامج من شأنها أن تعمل على ترشيد استهلاك مياه الري في كافة المزارع بالإمارة.

وعملية قياس الاستهلاك تمت من خلال تركيب عدادات في 200 مزرعة اختيرت كعينة اختبار موزعة على المناطق الزراعية بالإمارة وتم تصنيف المزارع إلى ثلاثة فئات حسب المحاصيل ، الفئة الأولى (خضروات – نخيل – أعلاف)، الفئة الثانية (أعلاف – نخيل(، الفئة الثالثة (مزارع النخيل)تم أخذ القراءات اللازمة بصفة دورية لتحديد الاستهلاك الفعلي للمحاصيل من المياه في العينة المختارة.

وتأتي نتائج هذا المشروع كنقطة أساس تبنى عليها الخطط والبرامج التي من شأنها ترشيد الاستهلاك من المياه في قطاع الزراعة بالإمارة حيث يسعى من خلال هذه المبادرة إلى تحقيق جملة من الأهداف تتمثل في تحديد حجم الاستهلاك الحالي من مياه الري المستخدمة في مزارع العينة المختارة، ومقارنة حجم الاستهلاك الفعلي من مياه الري بمزارع العينة مع الاحتياجات الفعلية من مياه الري للمحاصيل الزراعية.

 

دراسة مياه الصرف الصحي المعالجة

قام الجهاز بإجراء دراسة على مياه الصرف الصحي المعالجة، حيث تم تزويد عدد (143) مزرعة بهذه المياه وكانت النتيجة أن نوعية مياه الصرف الصحي المعالجة تصلح لري جميع المحاصيل وتدخل ضمن الاستخدام الغير مقيد للري تبعا لمعايير منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، وأن منتجات محاصيل المزارع التي تستخدم مياه الصرف الصحي المعالجة صالحة للاستهلاك الآدمي حيث تعتبر مياه اصرف الصحي المعالجة مصدرا مستداما في الزراعة.

وتستخدم حاليا المياه المعالجة ضمن المرحلة الرابعة في مزارع منطقة النهضة ، حيث يتم تنقية المياه وإزالة المواد العضوية وغيرها من المواد و تعقيم هذه المياه المعالجة لإقصاء أي خطر محتمل من استخدامها. ويقوم الجهاز بمراقبة مياه الصرف الصحي المعالجة ضمن المرحلة المتقدمة في المزارع منذ يناير 2013 و التي أثبتت مطابقتها لمعايير المياه المعاد تدويرها والمواد الصلبة الحيوية 2010 الصادرة عن مكتب "التنظيم والرقابة" في أبوظبي، حيث يتم استخدام هذه المياه بمعدل 11,000 متر مكعب يوميا والتي كانت تستهلك المياه الجوفية والذي يعادل حوالي 4 مليار متر مكعب سنويا. وجاري التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتعزيز استدامة الموارد المائية والحد من استنزاف المخزون الجوفي بالإمارة.

نشر مفهوم الممارسات الزراعية الجيدة

 

وسعى الجهاز إلى تعزيز استدامة الموارد المائية من خلال نشر مفهوم الممارسات الزراعية الجيدة لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة والارتقاء بسلامة المنتجات الزراعية المحلية وحماية البيئة ومواردها وتعزيز الصحة والسلامة المهنية للعاملين في الزراعة وذلك بإعداد مشروع لتطبيق مواصفة «جلوبال جاب » كمواصفة عالمية رائدة في الممارسات الزراعية الجيدة تعمل على تحسين الممارسات الزراعية المتبعة في المزرعة في كافة مراحل الإنتاج الزراعي ومنها علميات الري والتسميد، ويأتي هذا المشروع في إطار مبادرة تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة التي أطلقها الجهاز سابقاً حيث يهدف المشروع إلى تطبيق المواصفة في 110 مزارع على مستوى إمارة أبوظبي، وتم منح شهادة الممارسات الزراعية الجيدة لكافة المزارع المستوفية لمتطلبات المواصفة كما تم ترخيص 110 مزارع وحصولها على شهادات مطابقة لأفضل الممارسات الزراعية الجيدة حسب مواصفة جلوبال جاب العالمية.

قرار منع زراعة الرودس إلا بشروط وبمساحات معينة

إن من أهم أولويات الأبحاث الزراعية في أمارة أبوظبي خفض استخدام المياه في الزراعة بنسبة 40 % حتى نهاية عام 2013 ، والتزاماً بتحقيق هذه الأولوية قام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بتنفيذ خطوات تهدف إلى تطوير واستدامة القطاع الزراعي والحفاظ على الموارد المائية في الإمارة، وتشجيع التوجه نحو منتجات زراعية ذات جدوى اقتصادية وقابلية تسويقية أكبر من خلال زراعة محاصيل تحافظ على الموارد البيئية المهمة مثل المياه والتربة، وتلائم متطلبات البيئة المحلية.

وفي ظل هذه الاستراتيجية جاء قرار منع تسويق أعلاف الرودس للحد من استنزاف المياه الجوفية، وتحقيق التنمية المستدامة للموارد الطبيعية حفاظاً عليها للأجيال المقبلة، إضافة إلى أن الرودس يتميز بضعف عائده الاقتصادي قياساً بمحاصيل أخرى أكثر فائدة، علاوة على إسهامه في زيادة ملوحة التربة، الأمر الذي يتسبب في تلف الرقعة الزراعية بعد عدة سنوات.

وقد وفّر الجهاز أربعة أنواع أخرى من الأعلاف كبدائل لأعاف الرودس، تضمن الوفاء بالاحتياجات الفعلية لتربية الثروة الحيوانية، حيث توفر الأعلاف البديلة نسباً عالية ومتوازنة من الألياف والبروتينات ذات المردود الإيجابي على صحة وتكوين الحيوان، ومن أمثلتها المحصول العلفي “الليبيد”، حيث تعد حشائش الليبيد أفضل بديل للرودس، والذي يمتاز بإحتياجاته المائية المعتدلة مقارنة بالرودس مما يسهم برفع كفاءة استهلاك المياه بالاضافة الى تقليل معدلات الملوحة في التربة، وبالتالي يمكن ان يكون خيارا جيدا كمصدر دخل مهم لملاك المزارع.

كما أن إنتاجية حشائش «الليبيد » القصيرة والطويلة تتفوق كثيراً على إنتاجية الرودس وتتمتع بمزايا عالية تسهم في تخفيف الأعباء على التربة خصوصاً في مثل الظروف المناخية والبيئية لدولة الإمارات، كما تتمتع بنمو سريع وغزارة في الإنتاج إذ تبلغ إنتاجيته من 8 إلى 10 قطفات سنوياً، بينما تبلغ إنتاجية الرودس من 5 إلى 6 قطفات سنويا.

من جانب أخر يقدم الجهاز مساعدات مالية لأصحاب المزارع الملتزمين بمجموعة من الشروط والضوابط تتضمن الالتزام بوقف زراعة محصول الرودس.

 

شراء الأعلاف من خارج الدولة

أثبتت دراسات حديثة أن الرودس يستهلك كميات كبيرة من المياه تقدّر بحوالي 93 مليار جالون من المياه سنوياً في إمارة أبوظبي ما جعله يتصدر قائمة المحاصيل التي تؤثر بصورة سلبية على الموارد المائية ومخزونات المياه الجوفية، حيث يستهلك الطن الواحد من الرودس الأخضر حوالي 69 ألف جالوناً من المياه سنوياً أي ما يعادل 260 متراً مكعباً تقريباً.

إن حجم زراعة وإنتاج الأعلاف المحلية انخفض من 1550 ألف طن إلى 79 ألف طن بعد تطبيق قرار وقف زراعة الرودس، حيث تم وقف زراعته بحوالي 10,500 مزرعة حتى نهاية عام 2011 من أصل 16٫000 مزرعة كانت تزرع الرودس مما أدى إلى توفير استهلاك المياه الجوفية بنسبة 42 %، حيث بلغ مقدار الاستهلاك 50 مليار جالون في نهاية عام 2011 بعد أن كان 87 مليار جالون عام 2009 ، الأمر الذي يلقي الضوء على نجاح سياسة أبوظبي في الحفاظ على مصادر المياه الطبيعية والعمل على تنفيذ استراتيجية زراعية مستدامة ومجدية اقتصادياً.

ومن ثم تشجيع زراعة الأعلاف المتحملة للملوحة والتي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه لتوفير كميات تتناسب مع حاجة السوق بالاضافة الى امكانية استعمال المياه المالحة لري هذه النباتات والذي يمكن ان يقلل الضغط على المياه العذبة بما يضمن عدم تأثر الثروة الحيوانية بذلك انطلاقاً من سعي الجهاز لتوفير كل الإمكانات اللازمة لتطوير قطاع الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي كماً ونوعاً.

ويتم حالياً استيراد حوالي 86 % من السلع الغذائية، وكذلك استيراد الجزء الأعظم من أعلاف الماشية بما فيها الأعلاف المدعومة البالغ كميتها 1.7 مليون طن سنوياً.

حرص الجهاز على توفيرالأعلاف المستوردة لملاك الحيوانات بجميع مراكز توزيع الأعلاف في إمارة أبوظبي والتي تباع بسعر مدعوم، تتميز بجودتها الغذائية،

 

تحسين شبكات الري لرفع الكفاءة

ترشيد استهلاك المياه متطلب أساسي في ظل الظروف البيئية الصعبة والهدر في مياه الري، يواجه قطاع الزراعة مشكلات عدة تقف عائقاً أمام خطط الاستدامة والتنمية الزراعية خاصة محدودية الموارد المائية في الإمارة وارتفاع كلفة إنتاج السلع الغذائية.

وتشير الإحصائيات إلى أن المعدل «المطري » في الإمارة دون 100 ملم سنوياً، في حين أن معدل تجدد المياه الجوفية أقل من 4% سنوياً، كما يقدر معدل استهلاك مياه الري في مزارع الإمارة بحوالي 1.5 مليار متر مكعب في السنة أي حوالي 50 % من الاستهلاك الكلي في الإمارة.

إن اختيار التقنيات الزراعية المناسبة يعد أحد الحلول الرئيسة لزيادة كفاءة استخدام المياه في الزراعة، وتتنوع هذه التقنيات على طول سلسلة الإنتاج ابتداءً من تقنيات البذور مروراً باختيار الوسط الزراعي الأكفأ في استغلال مياه الري وصولاً إلى اختيار شبكات الري المناسبة.

يعمل الجهاز على تقنين استخدام المياه في ري النخيل حيث أن النخيل هو المستهلك الثاني لمياه الري بعد الرودس ويستهلك حوالي 34 % من مياه الري في المزارع حيث تم تمويل مشروع بقيمة 133 مليون درهم لتحديث شبكات الري في كافة مزارع المنطقة الغربية وخاصة للنخيل حيث تم توفير شبكات ري حديثة لحوالي 2,333 مزرعة من أصل 8,000 مزرعة، والتي من المتوقع أن تساعد على تخفيض استهلاك مياه الري بشكل كبير قد يزيد عن 50 % في بعض المزارع من خلال وقف هدر المياه من خلال الشبكات المهترئة.

هذه المبادرة ستســاعد على تخفيض استهلاك مياه الري بشكل كبير وتقلل الهدرفي المياه من خلال وقف التسريب في شبكات الري وتزيد من كفاءة نقل المياه على مستوى المزرعة

· ري النخيل بالفقاعات يعطي كفاءة عالية تصل إلى 90%

· توحيد تصريف وعدد الفقاعات لجميع النخيل في المحبس الواحد بما يضمن توزيع متجانس للمياه

 

دراسة (مجسات) خاصة للمزروعات لتحديد كمية المياه المطلوبة

تركز الخطة البحثية الزراعية على تقييم بعض الأنظمة الذكية للري والتي تسهم في جدولة الري مما يؤدي إلى زيادة كفاءة عملية الري، ويتيح استخدم نظام الري الذكي معرفة نسبة المياه التي تحتاج إليها التربة استناداً إلى نسبة رطوبتها ومعرفة احتياجات الري للمحاصيل المزروعة بحسب المواسم الزراعية ونوع المحاصيل وذلك باستخدام مجسات لاسلكية تعمل عن طريق الأقمار الصناعية.

ومن خلال هذه الدراسات يتم ربط شبكة الري الكلية في المزرعة الواحدة بنظام تشغيل إلكتروني أوتوماتيكي يأخذ بعين الاعتبار إتمام عملية الري تبعاً للمناخ ونوع المحصول.

ومن خلال هذا المشروع تحديد الاحتياجات المائية الدقيقة المحاصيل الرئيسية في الدولة ومنها النخيل. حيث سيساهم مشروع الري الذكي في منع هدر المياه المستخدمة في عمليات الري والحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال انظمة ري تعمل بصورة ذاتية (دون الحاجة لتدخل العامل البشري في المزرعة) والتي نجحت في الحفاظ على المياه ومنع هدرها في ري الخضروات. حيث كان معدل التوفير ما يزيد عن 40% من المياه في ري الطماطم والخيار. ونسبة توفير حوالي 76% في ري النخيل مقارنة بالاستهلاك الحالي. بالاضافة الى زيادة كفاءة استخدام مياه الري (انتاجية الوحدة الواحدة من المياه) بمعدل 97% مقارنة بالمماراسات الحالية للخضروات وزيادة انتاجية الوحدة الواحدة من مياه الري بحوالي 116% للنخيل. كما تم تطوير برامج ري مناسبة وعلمية للخضروات والنخيل.

دراسات تحسين التربة التي من شأنها تقنين استخدام المياه

إن من أهم أولويات قطاع التطوير بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إجراء البحوث التطبيقية في مجال تقييم وتنمية الموارد المائية وترشيد استعمالاتها للحد من الهدر ورفع كفاءة الري، وتطويع التقنيات المائية وتوطينها بعد اختبار ملاءمتها.

وفي هذا الإطار يتم عمل دراسات تقييم لمصلحات تربة مختلفة من خلال قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، كما يتم تقييم استخدام المواد التالية على نوعية التربة الزراعية وعلى رفع كفاءة الري من خلال عدة نقاط:

§ الأسمدة العضوية المعالجة حرارياً ذات نوعية عالية الجودة.

§ الاسمدة الحيوية مثل فطر Micorrizha يفيد إلى حد كبير في تقوية المجموع الجذري وبالتالي ينعكس ذلك على قوة المجموع الخضري وجودة وكمية الإنتاج بالإضافة إلى مقاومة النباتات للإصابة بالأمراض أو تحملها على الأقل.

§ استخدام حافظات الماء العضوية water retainers في التربة للمحافظة على الرطوبة.

§ استخدام الأسمدة بطيئة الذوبان S.R.F أو متحكمة الذوبان C.R.F

 

 

مركز الزراعة المحمية

يعمل الجهاز على تبني التقنيات الحديثة والمناسبة ذات الكفاءة العالية في استخدام مياه الري خاصة تقنيات الزراعة المحمية والزراعة المائية ، حيث تم التعاقد بالشراكة مع هيئة البيئة – أبوظبي مع بيت خبرة )جامعة فاخننق – هولندا( لإنشاء مركز الزراعة المحمية، في محطة البحوث الزراعية التابعة للجهاز بأبوظبي، والذي يهدف إلى تقييم وتبني أحدث تقنيات الزراعة المحمية والزراعة في بدائل التربة «النظام المغلق» ومقارنتها مع تقنيات الزراعة المحمية العادية ومتوسطة التكنولوجيا.

ويعتبر هذا النظام من أفضل التقنيات كفاءة في استخدام المياه في الزراعة حيث تزيد إنتاجيته من الطماطم على سبيل المثال عن 80 كغم/م 2 ويقوم بتدوير وإعادة استخدام مياه الري بكفاءة عالية تزيد عن 95 %. ومن المتوقع أن يتضاعف الإنتاج ثلاث مرات تحت هذه التقنيات مقارنة بالإنتاج تحت البيوت المحمية الحالية في الدولة. وسيوفر المركز معلومات وبيانات دقيقة وموثوقة حول تقنيات الزراعة المحمية وخاصة فيما يتعلق بكفاءتها في استغلال مياه الري وجدواها الاقتصادية والبيئية.

ويركز قطاع التطوير بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية على إجراء البحوث التطبيقية اللازمة وإعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية لهذه التقنيات وتقييمها، إضافة إلى ذلك فإن محتوى المنتج النهائي من العناصر الغذائية له اعتبار خاص عند اختيار التقنيات حيث تشكل جودة المنتج محور اهتمام رئيسي.

كما يعمل الجهاز بشكل دائم على التنسيق مع أصحاب العلاقة على مستوى الإمارة بعمل ندوات وورش توعوية حول ترشيد استخدام المياه في المزارع بهدف نشر مفهوم الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة والمستخدمة في الزراعة وكيفية الحفاظ عليها من خلال إرسال رسائل نصية وعمل لقاءات مباشرة مع المزارعين وبالمعارض.

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: يناير 23, 2016